Friday, June 13, 2008

لغتى هويتى


لغتى هويتى.. الى كل عربى يتحدث بحرف الضاد، الى كل مسلم غيور على لغته وهويته الاسلامية ،الى كل من يريد العز والفخر لأمته وهويته الى من يبتغون النصرة ان شاء الله، الى من يسعون الى الصلاح والاصلاح ...ندعوكم جميعا اخوانى وأخواتى الافاضل الى المشاركة معنا فى هذه الحملة والتى شعارها (لغتى هويتى )وندعوا فيها الى أحياء اللغة العربية فى كل كتابتنا بجميع المدونات والمواقع والمنتديات وموقع الفيس بوك هذا الاسبوع بأسلوب سهل بسيط لا ندعوا الى أستخدام غريب الالفاظ أوالالفاظ الفخمه ولكن ندعواللبعد عن الالفاظ البذيئة والعامية المتدنيه ، لنثبت لانفسنا اننا أمة مسلمة عربية ، نثبت لانفسنا اننا نحب لغتنا ونعتز بها اكثر من اى لغة اخرى، هذا هو هدفنا.... يدك بيدنا ننشر الامر بكل المواقع والمنتديات والمدونات والايميلات- لله عز وجل فقط نفعلها ، لحفظ ماء وجوهنا أما أنفسنا نفعلها ، ليذكر فى التاريخ اننا ما زلنا عرب نفعلها ،لتأتى يوم القيامة امام الله وتقول يارب عملت على نشر لغة كتابك وإحياءها لا اندثارها ...هذه الحملة هى حملتك انت ليست ملك لاحد انت المسؤل عنها امام الله فأنظر ماذا ستفعل!!!!!!!!!! لمزيد من التفاصيل بمدونة (ادم ويحيى) http://www.sunlightatnight.blogspot.com/

Monday, June 02, 2008

...عالية محمد شعيب...



تهتم الرسامة والباحثة والصحافية عالية شعيب فى أعمالها الأدبية بالعلاقات العاطفية المتنوعة بين الناس ، وهى تضحى آنذاك برسم صورة واسعة للمجتمع وتهتم بدلا من ذلك بالغوص عميقا فى عالم مشاعر شخصياتها . وبواسطة لغة غنية بتداعى الخواطر ترسم مشاكل وتناقضات المجتمع التى غالبا ما تعبر عنها فى صور " مائلة/منحرفة " . وهنا ينزلق القارئ فى تناقضات الواقع ويجب أن يضحى بالفعل القارئ العقلانى لصالح تيار القارئ العاطفى . وهذه القراءة العاطفية تمكن القارئ من أن يترك مشاعره تتدفق كنهر ، وتسمح له أيضا بأن يستشعر المشاكل اليومية عن
قرب
---------------------
ولدت عالية محمد شعيب فى الكويت عام 1964 . درست الأدب فى جامعة الكويت وحصلت على الدكتوراه عن موضوع " المرأة فى الإسلام " من جامعة برمنجهام فى بريطانيا .وقد كسرت فى مجموعتيها القصصيتين امرأة تتزوج البحر و بلا وجه طوق السكوت عن المشاكل الشخصية والأوضاع الاجتماعية السيئة . ومن خلال مجموعتها الشعرية عناكب ترثى جرحا حصلت على شهرة غير سارة ؛ حيث اتهمت عام 2000 بالتجديف وحكم عليها بغرامة مالية . وكان أحد ردود فعلها على ذلك أنها سحبت كتابها عن المومسات والسحاقيات فى الكويت
-----------------------
ولكن وكما أكدت عالية شعيب فإنها ستواصل طريقها الذى اختارته فى الكتابة بأسلوبها

Saturday, May 10, 2008

رواية جديدة للكاتب الفلسطيني تيسير مشارقة بعنوان "طاواس "


# المكان:


خربة طاواس ، إحدى خرب دورا (الخليل) الـ 99 ، وهي من أقدم القرى تعود في تاريخها إلى العهد الكنعاني وقد سكنها الرومان ويدل عليهم الأعمدة ومعاصر العنب والزيتون الأثرية الموجودة في القرية .وتمتاز الخربة ببيوتها القديمة ومنها من يخضع للترميم وعلى لائحة البيوت القديمة والأثرية.
ويتنقل الأبطال في أمكنة متنوعة في شرق نهر الأردن وغربه . بينما المكان الحقيقي هو زنازين العمارة الزرقاء في عمان حيث اعتقل بطل الرواية فرج الله ورفيقه عارف.وتدور أحداث الرواية على شكل تيار وعي (تداعي) واسترجاع للماضي أثناء فترة الاعتقال بينما ينام البطل ويصحو في أقبية الزنازين.

---------------------------
# الزمان:

زمان الرواية ، أي زمن حراك الأبطال الفعليين هو النصف الثاني من القرن العشرين .وهناك زمن كلّي يمتد منذ أواسط القرن التاسع عشر عندما دق الجد الأول عبد الرحمن وتداً وسط طاواس محددا مركز القرية.بينما الزمن الحقيقي يكون في فترة اعتقال فرج الله وعارف أواخر السبعينات في مقر المخابرات الأردنية المسماة بـ"العمارة الزرقاء" وامتد ثلاثة أشهر لا أكثر.
---------------------------

# الشخوص والأبطال:
هناك ثلاثة أشخاص رئيسيين هم فرج الله(الشخصية المحورية التي تدور حولها الأحداث) و عارف(الشخص الموسوعي الذي يعرف بأشياء كثيرة ويتواجد في كل الأمكنة) وعبد المنعم(الشخصية الوطنية المثالية)
أما الأبطال فهم كثر: طاواس المكان ،الشيطان، زهرة الآلام، فرج الله البسيط والمنغمس في الحيرة والأمل والبحث عن المجهول،وأم فرج الله المرأة البطلة الماجدة التي تمتلك المعرفة ومن الصالحات التي بيدها تجد الفرج دائماً (عندما تستشرف المستقبل وتحفر الخندق ـ الملجأ،وعندما تشفي الملووث ).
----------------------------

# المرأة في طاواس الرواية وطواس المكان

المرأة في طاواس القرية غائبة ويكتنفها الغموض وتمثلها العرقوبية أم فرج الله التي تمتلك ناصية المعرفة وتبحث دائماً عن النصر.
المرأة في طاواس الرواية أنواع :
اولاً ـ المرأة اللعوب (نجوى) التي تبحث عن ملذاتها أينما خطت،
ثانياً ـ المرأة الضجرة الساذجة المحرومة من أمكانية تحقيق الذات (حكيمة)
ثالثاً ـ المرأة المنحوسة التي تحقق نفسها من خلال الصراع مع الأخريات (أم نوري).
رابعاً ـ المرأة الناضجة القوية التي تمتلك سر الأشياء (أم فرج الله )

--------------------------------
# مستويات السرد

هناك ساردان إثنان رئيسيان، وهما فرج الله وعارف اللذان يتبادلان الأدوار السردية ،وهناك السارد الكاتب نفسه ولكنه بقي حارساً للحوار الذي لطالما جرى بين البطلين الرئيسيين في توازن منذ البداية حتى النهاية.
---------------------------------

ماذا يقول الكاتب عن روايته:

طاواس خربة منسية لم يذكرها أحد وهي التي أعلنت الاستقلال عام 1948 ، وفي النص محاولة إعادة الاعتبار لهذه القرية الغامضة التي تسكنها عائلة واحدة هم من أبناء وأحفاد الشيخ عبد الرحمن أبو عرقوب (آل الفري) ولقبوا بهذه التسمية لأن الأوائل اشتهروا بصيد طائر الفري والبحث عن رغباتهم واحتياجاتهم الخاصة، بينما هناك آخرون من هذه السلالة(سلالة أبو عرقوب المنحدرة من أتباع الخليفة الثاني عمر بن الخطاب) انشغلوا في البحث عن منابع المعرفة والقوة(أل عبد المنعم والسيد البدوي)، والرواية تنتصر لطاواس وتبعث فيها الروح كما تبعث الحياة في عروق آل الفري وتستصرخهم للعب دور تاريخي في جبل الخليل "

"غير صحيح أنني أمجد الشيطان وأعطيه قوة موازية لقوة الله ، على الرغم من مقدرته الهائلة على الفعل والتأثير. إنها رواية واقعية سحرية تتحدث عن الأجواء السحرية التي تسود في منطقة الخليل، وبخاصة دور المشعوذين والسحرة وصناع التعاويذ والمداوين بالقرآن ..إلخ."


-------
لم انعت الخليفة عمر بن الخطاب بالنبوة ، وإن ورد على لسان الراوي قول عليه الصلاة والسلام بعد النطق باسم الخليفة كان خطأ وعلى لسان الراوي ولا يعبر عن وجهة نظري .مع العلم أن الصلاة تجوز على النبي وصحبة أجمعين.
وللعلم فإن هناك من آل أبو عرقوب من يمجد عمر ابن الخطاب ويضعه في مصاف الأنبياء، وهم ما نطلق عليهم توصيف "العمريين"(نسبة إلى عمر بن الخطاب) الذين يستنجدون به في ضعفهم ويستغيثون به ويسمون أبناءهم باسمه تبركاً ، ويعتبرونه ولياً ونبياً ويضمرون ذلك في أنفسهم، ويشكلون طائفة غير معلنة تلفها الغموض والسرية"

" لا يحق لأحفاد عبد الرحمن أبو عرقوب أن يعترضوا على حديثي في الرواية عن تعاويذ باسم الشيخ عبد الرحمن (الجد الأول) فهذا لا يمس جدهم (الثالث).
كان الحديث في الرواية عن ذلك التقي الذي أسس لقرية طاواس في القرن التاسع عشر ، ولم يكن عن جدهم عبد الرحمن (الثالث) الذي هو من أحفاد أحفاد ذلك العظيم الأسطوري الذي أسس لطاواس المعاصرة"
---------

لست من عبدة الشيطان، أو من حزبه، وإنما أنا ضده وبحثت عن كيفية الانتصار عليه مع الطاواسيين، وأعتقد أن إيمان( طاواس) بالله وبقوته وبجبروته هو الرادع لذلك الجن المارق والشيطان الخارق، و يعد هذا الإيمان حرزاً رادعاً لكل الشرور التي يبتدعها الشيطان لبني الإنسان. وباعتقادي أن طاواس ستكون مقبرة للغزاة وللجن والشياطين الآثمين"

"ليضع الطاواسيون احتجاجهم على محتويات روايتي (طاواس)، ولكن على شكل نقاط، وإذا أخفقت في الرد على احتجاجاتهم سأقوم علناً باصدار (بيان للجميع) سأنشره عبر الصحف اليومية الفلسطينية الثلاث، أستنكر فيه ما جاء في الرواية وسأطالب بحرقها، وستكون آثمة".

-----------------
لتحميل الرواية

http://www.latef.net/algorbal/tawas.doc
---------------------
مجلة الغربال

Saturday, April 19, 2008

كتاب يؤرخ لمسيرة مجلة ثقافية عربية خلال نصف قرن


يؤرخ هذا الكتاب / الكتالوج لمسيرة العطاء الثقافي لمجلة العربي الكويتية خلال نصف قرن، وهي المجلة التي ملأت فراغاً ملموساً في الساحة الثقافية والأدبية في الوطن العربي، وعبر ثلاثة فصول يحاول الكتاب أن يبرز جهود أجيال من المبدعين والمفكرين التي تألقت على يد رؤساء تحريرها الأربع المتميزين، ففي الفصل الأول " نصف قرن من العطاء الثقافي" يقف الكتالوج على الإرهاصات الأولى لفكرة إنشاء المجلة، وأهم أبوابها وسماتها التحريرية، والفنية المميزة ثم صدور عددها الأول في عام 1958، بالإضافة إلى مميزات الإخراج الفني لمجلة العربي في عهود رؤساء التحرير، أحمد زكي، وأحمد بهاء الدين، ومحمد الرميحي، وسليمان العسكري، كما يلقي الضوء علي كُتابها كتاب الثقافة العربية المعاصر في نصف قرن..
والكتاب الذي صدر عن مكتبة الإسكندرية وشارك في إعداده الكاتب كل من د.خالد عزب مدير إدارة الإعلام بالمكتبة والقائم بأعمال مدير مركز الخطوط، و محمد السيد، أحمد منصور ، يتطرق للفنون التحريرية في المجلة، والأبواب الثابتة بها. فالعربي التي نشرت الشعر التقليدي وحافظت عليه وأبرزت رواده، أفسحت صفحاتها للشعر الجديد وقدمت مبدعيه. والعربي التي أضاءت صفحاتها بقصص أساطين الفن السردي في وطننا العربي، أفسحت صدرها كذلك لاكتشاف مواهب الشباب العربي في فن الحكي. والعربي أيضا

---------------------------------
ومنذ عددها الأول ـ دعت للثقافة العلمية، حتى توجت الدعوة منذ عامين بملحقها العلمي، الذي يصدر مجانا كل شهر، والذي سيتحول إلى إصدار مستقل، كما تحول قبل أكثر من 22 عامًا ملحقها للقراء الصغار إلى مجلة "العربي الصغير" التي توزع 130 ألف نسخة مطلع كل شهر.
--------------------------------
كما يقدم الكتاب للسلسلة الفصلية (كتاب العربي) التي تكاد تكمل رحلة اليوبيل الفضي، وهي سلسلة تبرز العطاء الثقافي الذي نشر على صفحات مجلة (العربي)، ولعل أهمية هذه السلسلة تنبثق من كونها حفظت الموضوعات القيمة التي نشرتها (العربي) خلال فترات متباعدة زمنيًّا وقدمتها للقراء والباحثين والمهتمين في كتب معتدلة الحجم يسهل اقتناؤها وحفظها، وقدمت سلسلة (كتاب العربي) عشرات الكتب التي توزعت بين الدراسات الفكرية والإبداعية الأدبية تارة وبين العلوم والتقنيات والدراسات الإسلامية والتاريخية تارة أخرى، وقد جعل منها هذا التنوع موسوعة معتدلة تثري زخيرة القارئ والباحث بمعرفة أحداث الماضي وتمنحه القدرة على استشراف آفاق المستقبل
---------------------------------
وقد خصص الكتالوج قسماً خاصاً بجائزة السلطان العويس التي فازت بها المجلة بجائزتها عام 2002 للإنجاز الثقافي والعلمي نظراً لما تمثله من قيمة حضارية عربية بوصفها مجلة تنوير قامت وما زالت تقوم بدورها الريادي في تعريف العرب بدورهم الريادي وربطهم بالثقافة العربية والعالمية في آن واحد. وهي المرة الأولى التي منحت فيها مؤسسة العويس الجائزة لمجلة ثقافية.
أما القسم الثاني من الكتالوج " العربي محاور وقضايا"، فضم جزء خاص تحت عنوان مجلة العربي والقومية العربية، فقد جاءت تسمية العربي تعبيراً عن الهوية القومية الشاملة من جهة، والوحدة العربية من جهة أخرى، وتطلع كويتي للتحرر من الحماية الأجنبية، وإلى العودة إلى أحضان الأمة، والمشاركة في بناء وحدتها السياسية والثقافية. وركز الكتالوج على نماذج من استطلاعات العربي النادرة، ومنها " المُكلا عاصمة حضرموت "، " سرواك"، " مطماطة.. مدينة مساكنها تحت الأرض ". كما ركز أيضاً على أهم القضايا التي عالجتها مجلة العربي ألا وهي: القضايا الدينية، والعلمية، والأدبية، والفنية،والاجتماعية.

--------------------------------
أما الفصل الثالث" العربي.. ديوان العرب"، لقد كانت مجلة العربي ديوانًا للعرب التقوا على صفحاتها وتحاورا وتناقشوا، من أجل العرب وللعرب، وتبرز قائمة كتاب مجلة العربي خلال نصف قرن مدى اتساع صفحات مجلة العربي لكل مفكري العرب ومثقفيهم، أعلام برزوا وتباروا، خلدتهم مجلة العربي جاعلة من صفحاتها موسوعة كبرى للثقافة العربية.
لقد تميزت مجلة العربي بأقلام من تم استكتابهم من داخل المجلة أو من خارجها، وهو ما يتضح من تصفح عددها الأول فقد كتب فيه كل من: الدكتور أحمد زكي، محمد أحمد خلف الله، كامل عياد، عباس محمود العقاد، الدكتور جميل صليبا، الدكتور زكي المحاسني، فاروق خورشيد، الشاعر أحمد الصافي النجفي، محمود تيمور، الشاعر محمد محمود الزبيري، أنور أحمد، سليم زبال، بجانب مصورين ورسامين كبار استطاعوا التعبير عما يكتب بالصورة والرسم، نذكر منهم: أوسكار متري، جمال كامل.

----------------------------------
ويضيء هذا الكتاب التذكاري طموح القائمين على (العربي) الذي لم يقف عند حدود الجغرافيا، ولم توصد أمامه بوابات التاريخ؛ حيث عملت المجلة على نقل هذا المشروع الثقافي التنويري إلى فضاء أكثر اتساعًا، وهو الفضاء الإلكتروني الذي يضيء زوايا المشهد الثقافي والفكري للوطن العربي عبر شبكة الإنترنت. وافتتح موقع العربي - في مرحلته الأولى - ليقدم أرشيف السنوات الستة عشرة الأخيرة من المجلة، فضلاً عن العدد الجديد، وتستكمل الآن أرشفة باقي سنوات الإصدار منذ العدد الأول في وقت قريب
------------------------------------
ويضيف مهمة التعريف بجهد (العربي) في استعادة فن الرحلة العربي بصورة معاصرة، التي تكاد تسافر إلى كل مكان في العالم، ولكنها كانت ولا تزال تعتز بوجه خاص برحلاتها في البلاد العربية، فذلك يحقق أول أهدافها وهو تعريف أبناء الوطن العربي بعضهم بعضًا، فأسمى غاياتها ـ منذ العدد الأول ـ كان التقريب بين أبناء هذا الوطن الواحد على اختلاف مدنه وبلدانه، بحاره وصحاريه، جباله ووديانه، وفي كل رحلة كانت (العربي) تحاول العثور على العصب الإنساني المتشابك الذي يربط كل شعوب العرب ويوحد مصيرها. من هنا وجد القارئ لمجلة (العربي) نفسه مع المجاهدين في الجزائر، والمناضلين في فلسطين، وصناع الحضارة في بلاد الرافدين وعلى ضفاف النيل، وحماة الإسلام في قلب الجزيرة العربية، وشهود العمارة غير التقليدية في اليمن، والراعين للشواطئ الأجمل على ضفاف المتوسط من هنا حتى بلاد المغرب العربي. فهذا الكتاب يرصد مسيرة أمة من خلال سيرة مجلة، فأفراح العرب وأتراحهم وجدت مكانًا على صفحات (العربي)، جنبًا إلى جنب مع أعلام تاريخهم الناصع، ورواد ثقافتهم العريقة، وأحداث أمتهم الجلل، وأقلام القراء ؛ كل ذلك معًا جعل من (العربي) ديوان الحياة العربية المعاصرة
---------------------------------------
الكتاب: العربي.. ديوان الثقافة العربية
إعداد: خالد عزب، محمد السيد، أحمد منصور
الناشر: مكتبة الإسكندرية2008
عدد الصفحات: 390صفحة
المقاس: 28 * 30 سم.
------------------------------------
محمد الحمامصي / جريدة ايلاف

Tuesday, April 15, 2008

صلاة من أجل العائلة» لرينيه الحايك


هواء آذار يُسقط زهور الياسمين على وجهي. أغمض عيني. أنسى الصور في رأسي. العتمة تشتد. الهواء يؤرجح شجرة الصنوبر». منذ الأسطر الأولى تكشف الكاتبة رينيه الحايك في عملها الروائي «صلاة من أجل العائلة» عصب أحداث الرواية المتمثل في التوق الى الانفصال عن صورٍ في الرأس، ولكن عبثاً المحاولة فهي لن تفعل سوى جمع خيوطها من هنا وهناك.
إنها أصوات الذاكرة تتدحرج وحدها على الأرصفة، تتسلق الجدران، تنهض في الصباح شجراً في البال، تقيم في المساءات والأحلام التائهة. وفي شريط الذاكرة، صورة عالقة لأحب الناس على قلب الراوية، إنها الأم، التي ستعكس لنا الرواية سيرتها الذاتية على لسان الابنة التي تتلقى خبر وفاة الأم في المأوى فتروح تستعيد أماً لم تكن يوماً طفلة، فقط أرسلتها والدتها الى الخدمة في المنازل

------------------------
غير مبالية بصغر سنها حيث تعرضت للقسوة والقهر. لكنّ الأمر لم يخل من محطات مشرقة عرفتها مع عائلة «اسطمبولي» العائلة الوحيدة التي شعرت في كنفها بالأمان. أجلسوها الى طاولتهم حيث عرفت شيئاً من حنو الأب ساعدها على قهر دموعها. فالسيد يناديها «روزي» أو ابنتي ويصطحبها مع أولاده الى سينما ريفولي... ومن الخادمة الى الزوجة والأم لثلاثة أولاد تعيش راضية أحلى سنوات العمر، لكنّ لعنة القدر تلبسها وجعاً من أوجاع الوطن لن تقوى عليه، فقد خُطف الزوج وهو الحبيب والمعيل. تتصدع الأم ومعها العائلة، تمضي قليلة الكلام كثيرة الشرود، تعود تعمل كطاحية في دير مصطحبة معها الابنة التي تقول: «حتى خلال مساعدتي لها لم تكن تتكلم... أيام تمر، لا أحكي فيها إلا بالمدرسة
-------------------------
يكبر الأولاد، عبده الابن الأكبر يغادر للعمل في الخليج، خطف والده تركه في وجهه حركة عصبية، لم تزل على رغم مرور الأيام. نقولا الأخ الأصغر ظل في لبنان، هو على عاطفة كبيرة، سريع التأثر آلمه كثيراً اضطراره الى إرسال أمه الى المأوى. أما الابنة فتتزوج وتسافر الى كليفلاند والعلاقة الزوجية باردة لا تطاول كيان الزوجة: «لا يفهم إصراري على تحضير كميات قليلة من الطعام» و «يزعل من الثياب القديمة التي ارتديها». أنجبت ولدين على تناقض في الطباع، سالي وهي الفتاة الباردة الشديدة الاستقلالية والقساوة ورودي الشاب الفنان والقريب من أمه. هكذا تتابع الابنة حياتها حاملة معها وجع حلمها القديم لفتاة تركض بقوة، تصعد السلالم بلحظة وتقول: «ماما، رجع أبي».
-----------------------
من أبرز السمات الفنية في الرواية تنوع الأساليب المستخدمة، دائماً مع اعتماد الجمل القصيرة التي تدفق صوراً. يبرز اسلوب الرؤية المحايدة حيث يتكون لدى القارئ انطباع بأن الكاتبة تعرف أكثر مما تعرفه الشخصيات لكنها لا تطرح معرفتها أو تسعى الى تفسير خط الأحداث بواسطتها أو تسوّغ بها أفعال الشخصيات إذ تحرص الكاتبة على أن تصل الشخصيات بذاتها الى ذلك تاركة للقارئ ان يربط بين الوقائع ويستنتج. فبرودة أو عقلانية شخصية سالي ومزاجية أو هامشية شخصية إيفان تأتي دلالاتها على سبيل المثال من أقوال صادرة عنهما وأفعال تكتفي الكاتبة بسردها بذكاء فتشكل نقاط كشف وإضاءة تضيف الى الرواية أبعادها الدلالية بعيداً من اسقاطات شخصية أو جمل اعتراضية..
------------------------
ويبرز بوضوح أسلوب الرؤية من داخل حيث الاكتفاء بما تسمع الكاتبة «أسمع صوت نرد يتدحرج فوق الخشب. يداً تصفق الخشب. صوتاً يحتج، كرسياً يتدحرج بقوة...» ونتلمس أحياناً أخرى رغبتها في تجاوز ذلك «تمسك طرف الشرشف الأبيض كأنها تهوي الى وادٍ بلا قعر».
وتنجح الكاتبة في إظهار وعي كلّي متكامل، فهي على معرفة بتفاصيل الأحداث الخارجية أكثر من الشخصيات وتعلم ما يدور في وجدانهم وتتقن تمرير رؤيتها هذه في خدمة التصاعد الدرامي. ففي سبيل تبيان تعبها ويأسها الشديدين تمرّر للقارئ معرفتها المسبقة لما سيحصل عندما سيأتي زوجها: «سيتصل بثلاثة من أصدقاء الطفولة، سنجول كالعادة كالسوّاح وسنسهر في المطاعم، ندعو ونُدعى. نتعرّف على الآثار، نتصور في بعلبك والأرز... نشتري التذكارات، نزور جدّيه وعماته وخالاته».

--------------------------
وإضافة الى قدرة الكاتبة على صوغ التجارب الحياتية بأساليب لغوية وفنية بارعة تبرز قدرتها على استخدام الأبعاد النفسية والوجدانية، ومن وسائلها لتحقيق هذه البراعة تصوير أو تجسيد الحالات الوجدانية داخل صور مؤثرة تتراوح بين الرومنطيقي والدرامي فتحمل في رومنطيقيتها المتلقي الى آفاق من المتعة والتأثر الدرامي، فتروح تتخيل تلك الأم حتى تكاد تشتم رائحة يديها المعروقتين وتسمع لهجتها القروية وتتألم لحالها في المأوى، تأكل مخفية فمها بيدها خشية وقوع فئات يغضب الراهبة. وتتعاطف معها لإدراكها خجل ابنتها من البقاء قربها في محيط عائلات أخرى لا تشبهها فتحذر في الإيماء لها.
--------------------------
صلاة من أجل العائلة» عمل روائي ينهض على الموقف الاستدعائي والاسترجاعي، الذي يختلط برغبة جامحة في الامتزاج بالماضي والحرص على استبقائه والتفاعل معه. وتجيد الكاتبة اللعب على وتر مستويات الماضي الذي تستعيده مضيئاً، متداخلاً لكنه يظل حاضراً في نفسها لوضوح أثره فيها حتى لحظة الكتابة: «صور كثيرة تطلع فجأة. استغرب وضوح تفاصيلها». وهناك نمطان من الاسترجاع: القريب من خلال الحلم، فعشرات الأحلام تتوالى حتى أن الكاتبة لا تطيل البقاء خارجها: «أنهض من الحلم والضوء يطلع»، فهي تمارس الحلم ليلاً ونهاراً، حباً، حزناً وخيبات، الى الاسترجاع البعيد مثل استرجاع مشهد طاولة الطعام: «تنهض عن الطاولة مراراً، كأنها تخشى الأكل... أكاد لا أتذكر طريقتها في الأكل. قلما أراها تفعل. دائماً هناك تعليق عما يحبه أبي من الطعام وما لا يحبه... تنتهي من الطعام ويبقى دائماً حصة كبيرة لأبي الذي سيعود جائعاً
---------------------------
تمتزج الأحلام بالذكريات فتتحول الحياة اليومية الى ومضات تفصل بينها محطات من الذاكرة حتى لحظة النهاية ومشهد الجنازة حيث تستعيد الكاتبة في طريقها حلمها الصباحي وقد أيقظت أولادها الصغار من نومهم الجميل وتذكرهم بأنهم سيذهبون جميعاً الى النهر. لعله ذلك النهر الذي اخترق يوماً تلك العائلة الوادعة يخترق اليوم حلم الابنة التي تألمت كثيراً على عائلتها وقليلاً على حالها فجاءت «صلاة من أجل العائلة
-------------------------
ليليان يمين البدوي / الحياة

Tuesday, April 01, 2008

رواية «لغة الماء


مهند صلاحات – الأردن تسعى الروائية الفلسطينية عفاف خلف من خلال روايتها «لغة الماء» الصادرة بطبعتها الأولى عن منشورات مركز أوغاريت الثقافي برام الله في نهاية عام 2007 ، لتدوين مرحلة متقدمة من التاريخ الفلسطيني الحديث، وخاصة الفترة التي تقع ما بين أبريل 2002 وما بعدها وهي التي شهدت أشد الاجتياحات الإسرائيلية الأكثر وحشية للمدن الفلسطينية.حيث تنطلق بروايتها من مدينة نابلس «شمال الضفة الغربية» بلغة شعرية دافئة، رغم نقدها اللاذع والقاسي لحالة التراخي التي أصابت مرحلة النضال الشعبي، والمؤسسات الرسمية، مازجة بين رقة الكلمات، وقسوة الرمزية والدلالة.وما بين الحنين للماضي، والغزل الجميل في المدن القابعة على صدر البحر المتوسط، وصولاً لمشاهد الدمار والمعارك، التي يصفها صوتان يرويان الحدث في داخل الرواية، ولتنهي كل جزء من الرواية بحاشية في نهاية الجزء توضح فيه معنى لمرحلة، أو تضيف إليه جملة تختزل ما أرادت قوله، وهو ما أوقع الرواية بسبب هذه الحواشي في بعض الأحيان في المباشرة غير المحبذة في الأدب الروائي.


-------------------------------
بدأت عفاف روايتها بحديث «محمد العربي»: أحد المقاومين الفلسطينيين في مدينة نابلس الذي عاصر الانتفاضة الفلسطينية الأولى، واعتقل في سجون السلطة الفلسطينية بسبب مواقفه السياسية المعارضة للاتفاقات السياسية، وصولاً إلى انتفاضة الأقصى الأخيرة، حيث يعيش الحدث مع حبيبته «فاطمة»، بمزج الظرف السياسي، والحضور المكثف للمعاناة اليومية، بقصص الحب، التي تنمو وسط الدمار والحصار، لتتغلب على حالة الانكسار، ويكبر فيها الشعور الإنساني، مقدمةً صورة قد تبدو درامية لمن لم يعش الحدث، بأن الفلسطيني رغم الموت والدمار، ظلّ قادراً على الحب والعطاء.لم تنسَ عفاف خلف الجانب الأهم أدبياً وفكرياً في توظيف الحكاية الشعبية ضمن نسيج الرواية، فهي الذاكرة التي تحاول حفظها وتدوينها، وإبقاءها حية خوفاً من ضياعها وتلاشيها.
-------------------------------
ورغم كل ذلك الحنين، والشاعرية في الوصف، فإنها لم تكن لتخرج برواية رومانسية في استعراض الواقع، أو محاولة لاستنساخ حلم جميل، بل كانت أكثر قسوة على واقعها من حدثه، فقد جسدت الحالة الفلسطينية والعربية ببطلة روايتها الفتاة «فاطمة» التي بترت قدميها إثر إصابة في الانتفاضة، والتي أيضاً كانت قبل الحادثة مرتبطة بمحمد بخطوبة، ولكن إثر اعتقاله، وإصابتها تم فسخ هذا الارتباط، لكن علاقة الحب التي تربطهما بقيت قائمة حتى بعد زواجه، لتشير بذلك إلى الدور العربي والفلسطيني الرسمي المبتور والعاجز
-------------------------------
تقول بطلة الرواية «فاطمة» في أحد الحواشي الأخيرة: «ماتت شجرة الياسمين، أحرقها القصف فلفظت آخر أنفاس الزهر رماداً أبيض، حمدت الله، خفت أن تتسرب إليها حمرة الشوارع، فينز من أغصانها الدم بدل البياض، وكأنما إجلالاً لسطوة الموت، ارتدت السواد. ذكرتني به، بموتنا الأبيض».
وكأن الروائية بهذه الحاشية أرادت اختزال فكرة الرواية كلها، في نقد حالة الفوضى والفلتان، وحالة من النضال العبثي في المرحلة الأخيرة من الانتفاضة في عبارة «موتنا الأبيض» أي الموت دون ثمن، ودون تحقيق مكاسب من هذا الدم المنسكب، وحالة الضياع التي يعيشها الإنسان والذي عبرت عنه بشجرة ياسمين بيضاء احترقت، في حين جسّد «محمد العربي» لديها حالة التناقض والاختلاف الفلسطيني، فهو المواطن الفلسطيني الذي حاولت أيضاً كسر القدسية التي وضعها الإعلام العربي حوله، لتقول بأن الفلسطيني شخص عادي، يحب ويكره، ويرتكب الذنوب، ويتخلى عن حبه حين يشعر بعجزه.

------------------------------

وهناك أيضاً شخصية آمنة، جارة فاطمة، التي تتعرض للضرب من زوجها العاطل عن العمل، تتعرف خلال الاجتياح على أحد المقاومين «لبيب عبدان» وهو المسؤول اللوجستي لمجموعة «محمد». وهو شخصية انتهازية، تحمل من الآفات الكثير، وتربطه بآمنة علاقة، ويعرفها على العميل «مصطفى الناظم» الذي يقوم برصد محمد ويودي به...
ومن خلال شخصية لبيب عبدان أشارت بشكل واضح للفلتان الأمني وفرصة ظهور الشخصية الانتهازية وتجار الحروب، وأنها بداية في طيات الرواية بذكر محمد شيئا عن تحويل المطاردين لفئة منبوذة ومطاردتهم وهو ما تنبئ عنه المرحلة القادمة...
فأهمية هذه الرواية بأنها تؤرخ لفترة، أو مرحلة هامة ومفصلية عاشها الشعب الفلسطيني أثناء الاجتياح الصهيوني لمدينة نابلس، الذي جاء كمكمل لعملية السور الواقي، التي طالت الضفة الغربية وقطاع غزة، محاولةً مزج الواقع بالخيال الروائي الموظف، للفت انتباه القارئ من أجل الاطلاع على هذه الكارثة، لتكون جزءاً من تاريخ المدينة وسيرتها.
-------------------------------

ولأن هذه الرواية كتبت لتوثيق مرحلة من مراحل تاريخ الشعب الفلسطيني، فلم تنس كذلك الروائية أن تُسقط الماضي وتعيد استحضاره بين السطور التي تمثل الواقع الافتراضي، فهي ترسم ذات صورة نكبة سنة 1948، في مقاربة لذات مشهد اجتياح المدنية الحالي، ليبدو أنها أرادت أن تقول بأنه رغم التشاؤم الواضح والمباشر بالرواية إثر الحدث الذي لا يدعو للتفاؤل، فإن أمالاً بقيت معلقة على شيء جميل يلوح في الأفق، وأبقت هذا التفاؤل ملكاً لمستقبل.عفاف خلف: لماذا الرواية؟و عن سبب كتابتها هذه الرواية، صرحت عفاف «للعرب»بأنها انطلقت من منطلق كون الرواية تاريخ الذين لا تاريخ لهم، فإذا كان التاريخ حكراً على الصفوة، يُسقط عادي الأسماء، لكن الرواية ليس بمقدورها ذلك، لأنها تقوم على الناس. مضيفة: نحن نروي كي لا نموت، ننبعث من رماد الحبر ونخلق عوالم ربما أتت الرواية من هم أساسي حملته، ونحمله جميعاً، من رغبةٍ بهتك الحجب التي تعلو حياتنا، من حصادنا أرقاماً في تقارير الصحف ومحطات الأنباء، كان لابد لهذا الرقم من حمل ملامحه، هويته، أحلامه الصغيرة، لابد له أن يعود ليحمل إنسانيته، ليأخذ مكانه بين الصفوف البشرية، بعد اختصاره لرقم...
---------------------------------
غزلتها على نول الجدة كي أستقطب خيطها الأكثر متانة، تلك الذاكرة الشفوية التي تكاد تندثر، ويمر جيل إثر جيل إثر جيل ليقولوا تلك أساطير الأولين. وليس من أسطورة أشد مرارةً من ذاك المفتاح -الصليب- ينغلق عليه فضاؤنا الفلسطيني، وكأننا كل الأقفال، وليس العالم بمفتاح..لم أبالغ في الماضي، ولم يترك لي الحاضر إلا حبراً توارثه الورق، إطفاء لذاكرة على عتبات بياض قد يُنكر كل الأصوات، إلا أصواتاً كتب أسطورتها الموت، كل شيء معد للتزوير، إلا نصاعة الكفن ورائحة الدم، هذه أشياء لا تُزور
--------------------------------
منقول /
مجلة الغربال



Tuesday, March 04, 2008

نداء من قلب غزة.. قصيدة للعشماوي


لا يقل صدى الكلمة وتأثيرها عن الرصاص والبارود، ودور المبدع هو أن يتفاعل مع أحداث أمته، وأن يقف بإبداعه في صفوف المقاومين وأن تسجل كاميرته الخاصة لحظات الصمود والبطولة تلك التي يقدم فيها الشهداء دماءهم الطاهرة فداء للأرض والعرض.وتمثل قصيدة "نداء من قلب غزة" للشاعر السعودي عبد الرحمن صالح العشماوي رد سريع ضد صواريخ العدو الإسرائيلي التي جعلت من أطفال غزة الأبرياء هدفا لها...
------------------------------------------


علـى الأسـرة أنتـم أيهـا العـرب
ونحن فـي وهـج الأحـداث نلتهـب
على الأسـرة أنتـم تنظـرون إلـى
مأساة شعب بها الشاشات تصطخـب
شاشاتكم لم تزل تـروي لكـم خبـرا
عن طفلة قتلـت عـن ظالـم يثـب
عن ألف طفـل يتيـم فـي مدامعه
متسائـل أيـن منـا الأم أيـن الاب؟؟
عن أسرة هـدم الصـاروخ منزلهـا
فكـل زاويـة فـي الـدار تنتـحـب
عن ألف ألف قتيل فـي مصارعهـم
أدلـة لـم يلامـس قولهـا الـكـذب
شكرا لكـم حيـن تابعتـم مجازرنـا
على الأثير وقد ضاقـت بنـا الكـرب
شكـرا لأن المـآسـي لا تفارقـكـم
أخبارهـا فالمآسـي بحرهـا لـجـب
لا تغضبوا إن قطعنـا حبـل راحتكـم
أمـام شاشاتكـم فالظالـم السـبـب
باراك أشعل نـار الحـرب فاحترقت
جميع أوراق من قالوا ومـن كتبـوا
قولوا لنـا سعـة الشدقيـن تزجـره
فربمـا يزجـر المستعصـي النسـب
أخبارنـا أزعجتكـم فهـي دامـيـة
تبكي العيون لهـا والقلـب ينشعـب
لو استطعنـا كتمنـا نـار حسرتنـا
عنكم، ولو نالنا مـن كتمهـا العطـب
لكنهـا قنـوات الـقـوم تخبـركم
عن حالنـا فعليهـا اللـوم والعتـب
أما فتحتـم لهـا الأبـواب مشرعـة
تجري إليكم بمـا يشقـى بـه الأدب؟
تقـدم الخبـر الـدامـي مراسـلـة
بدا لكم صدرها والسـاق والركـب؟
لا تقلقـوا فالمآسـي قوتهـا دمـنـا
ولحمنا فاسمعوا الأخبـار واحتسبـوا
وإن قسا منظر الأحـداث فانصرفـوا
إلى قنـاة مـن الأفـلام وانسحبـوا
هـم ينقلـون لكـم مأسـاة مقدسنـا
هـم ينقلـون لكـم مأسـاة مقدسنـا
تشابهت صور المأسـاة فـي زمـن
شمس المروءات عن عينيه تحتجـب
علـى الأسـرة أنتـم يـا أحبتـنـا
يا خير من أنكروا يا خير من شجبوا
يا خير من أسندوا ظهر الخضوع
على وسائد الذل يا نبـراس مـن هربـوا
نعـم بذلتـم لنـا مـالا ونشكـركـم
لكنـه وحــده لا ينـفـع الـذهـب
في مقلة الظلم مـالا تبصـرون وقـد
أراكـم الظلـم ليـلا مالـه شـهـب
عـذرا إذا أقسمـت أشلاؤنـا قسمـا
بأنكـم لـم تكونـوا مثلمـا يـجـب
كأنكـم فـي مجـال العصـر ذاكـرة
مثقوبة وعيهـا بالعصـر مضطـرب
عذرا لكم أيها الأحبـاب إن صرخـت
جراحنا: أين أنتـم أيهـا العـرب؟!
بقلم / عبد الرحمن العشماوى