Tuesday, June 04, 2019

رواية الأحمر والأسود










الأحمر والأسود هي رواية من تأليف الكاتب الفرنسي ستندال وهو واحد من أبرز الكتاب الفرنسيين في القرن التاسع عشر وقد اتسمت أعماله بالسخرية وفي نفس الوقت النقد اللاذع لأعماق النفس البشرية ، وقد نشر تلك الرواة عام 1830م ، وهي تتكون من مجلدين وهما يرويان حياة الشاب جوليان سوريل الذي عاش داخل الهيكل الاجتماعي الصارم في فرنسا بعد اضطرابات الثورة الفرنسية وحكم نابليون بونابرت ، والأحمر يرمز للزي العسكري والأسود يرمز للدين لأن زي الكهنة كان أسود ، فالرواية تدور حول الصراع الديني العسكري أيضًا .
قصة الرواية :
كان جوليان شاب طموح ولكن ظروفه كانت قاسية ، فقد كانت والدته ميتة ووالده كان نجارًا قاس وإخوته من الأشقياء ، وكان جوليان يسرح في أحلام اليقظة ويفضل القراءة حول انتصارات نابليون بونابرت المجيدة والذي تم حل جيشه منذ فترة طويلة ، وقد اضطر للعمل في تجارة الأخشاب مع والده ، ولكن بسبب أفكاره استطاع أن يصبح أحد تلاميذ الأسقف المحلي شيلان ، والذي ساعده في الحصول على وظيفة لتعليم الأطفال في منزل عمدة فيريس مسيو لو رينال .






وعلى الرغم من دراسة جوليان الدينية ، إلا أنه لم يكن يهتم بالدين ، وكانت قيمة الكتاب المقدس لديه تتمثل في قيمته الأدبية والتي يستطيع من خلال استخدام مقاطع لاتينية من الكتاب لمجادلة أبناء الطبقة الاجتماعية الأعلى منه وإقناعهم بشخصيته .
بدأ جوليان علاقة غرامية مع سيدة المنزل الذي يعمل به والتي تكبره بعشرة سنوات ، وكانت خادمتها إليسا تحب جوليان أيضًا ، ولذلك فإنها عندما علمت بعلاقتهما ، قامت بفضحها وعندما يعرف أهل القرية ، يأمره الأسقف بمغادرة البلدة إلى مدرسة دينية في بيسانسون .



ولكن جوليان لا يحب المدرسة ويرى أنها تخنق أفكاره ، ولكن مدير المدرسة يعجب بطريقة جوليان ويحميه ، ولكن عندما يغادر المدرسة فإنه يخشي أن يتعرض جوليان للمضايقة من قبل زملائه بسبب تقربه منه ، فيوصي به للعمل كسكرتير للدبلوماسي ماركيز دي لا مول .
في السنوات التي سبقت ثورة يوليو عام 1830 يعيش جوليان في باريس كموظف لدى عائلة دي لا مول ، وخلال تلك الفترة يدرك جوليان بشكل جلي المادية والرياء اللذان يسيطران على النخبة الباريسية ، وأن الجو المعادي للثورة لن يسمح للرجال أصحاب الفكر والشعور الجمالي بالمشاركة في الشئون العامة ، فيخفي أفكاره الثورية عنهم .
تورط جوليان في علاقة عاطفية جديدة مع ابنة الماركيز ماتيلدا دلا لا مول والتي تكون في البداية ممزقة بين انجذابها لجوليان ونفورها من الدخول في علاقة مع رجل من الطبقة الدنيا ، أما جوليان فقد وجدها غير جذابة ولكنها وجد فيها فرصة مناسبة لتحقيق طموحه .





بعد فترة تعلن ماتيلدا لجوليان أنها تحمل طفله ، وبالرغم من ذلك أثناء سفر جوليان في مهمة دبلوماسية إلى انجلترا تتم خطبتها إلى السيد دي كرويسنويس وهو شاب ثري نبيل ووريت الدوقية ، وعندما يعلم والدها الماركيز بعلاقتها مع جوليان يغضب كثيرًا ، ولكنه يضطر للتنازل أمام رغبة ابنته ويوافق على زواجهما ، ويوفر لجوليان وظيفة في الجيش ويمنحه ملكية تدر له دخل وأيضًا يمنحه لقب ارستقراطي حتى يتناسب مع مكانته .
ولكن بعد ذلك يتلقى الماركيز خطاب من السيدة لو رينال كتبته بناء على إيعاذ من القس شيلان ، وأخبرت فيها الماركيز عن أن جوليان شخص انتهازي يستغل علاقته مع النساء الضعيفات للترقى اجتماعيًا ، فقام الماركيز بإلغاء الزواج ، عندما علم جوليان بالرسالة ذهب إلى السيدة لو رينال وأطلق عليها الرصاص أثناء حضورها القداس .
لم تمت السيدة لو رينال وتم إنقاذها ومع ذلك فقد حكم على جوليان بالإعدام ، وتحاول ماتيلدا إنقاذه من خلال رشوة المسئولين ، بالإضافة إلى أن السيدة لو رينال تحاول تبرئته في المحكمة لأنها كانت لا تزال تحبه ، ومع ذلك فإن جوليان قد أراد الموت لأن المجتمع الطبقي الذي نمى في فرنسا من جديد ليس به مكان لأمثال جوليان من أبناء الطبقة الفقيرة .

Friday, January 04, 2019

رواية رجال في الشمس










كتب غسان كنفاني رواية رجال في الشمس أثناء تواجده في مدينة بيروت، وذلك عام 1962، تعكس هذه الرواية قصة الشعب الفلسطينيّ بأكمله، نتيجة وجود الاحتلال، وقيامه بسلب الأرض الفلسطينية من الفلسطينيين، وسلب كافة مقوّمات العيش الكريم من الشعب الفلسطينيّ، حيث يواجه هذا الشعب الذل، والحرمان، والظلم، ورواية رجال في الشمس هي صورة للإنسان الضائع في مخيمات اللجوء والتشرّد، كما أنّها صورة الإنسان الذي يفقد هويته، ولا يعرف أين المفر والملجأ، 



وصوّر كنفاني هذه المعاناة عبر ثلاث شخصيات بأعمار مختلفة، وبينّت الرواية كيف تنكّر الزمن لهؤلاء الرجال فما كان عليهم إلا أن يغادروا أرضهم بحثاً عن مكان آخر، حيث واجهوا الحرّ الشديد في خزّان الموت، وهم ينتظرون الأمل المرجوّ في العثور على مكان ما تحت الشمس.[١] أحداث رواية رجال في الشمس تتمحور رواية رجال في الشمس حول أربعة أبطال، وهم: أبو القيس، وأسعد، وأبو الخيزران، ومروان، وكان يجمع هؤلاء الرجال بأنّ لكلّ واحد منهم مشكلة خاصة به، إضافة إلى وجود مشكلة وطنهم الأم فلسطين، 



وقد مثّلوا حالة الخلاص الفرديّ بمعزل عن الجماعة والجماهير الفلسطينية، وبات مصيرهم الفشل الذريع، والهلاك في الصحراء بعدما فقدوا جميع سبل العيش، وكل هذا بسبب الاحتلال الصهيونيّ، بدأت الرواية بالرجال الثلاثة (أبو القيس، وأسعد، ومروان)، حيث اتفقوا على الذهاب إلى الكويت عبر التهريب، وفي البصرة جمعتهم الصدفة بالرجل الرابع وهو أبو الخيزران، وهو سائق صهريج الماء الفلسطينيّ، ينتمي لذات القرية التي ينتمي إليها أبو القيس، 



وبعد نقاشٍ دار بينه وبين الرجال الثلاثة، تمّ الاتفاق على تهريبهم بمبلغ أقلّ من تلك المبالغ التي عرضها المهرّبون الآخرون، وكان هذا بشرط نزولهم إلى الخزّان لعدّة دقائق عند عبور الحدود العراقية والكويتية، وإخراجهم منه بعد إنهاء المعاملات المطلوبة.[١] وافقوا على هذا الشرط رغم حرارة الصيف؛ لانعدام الخيارات المطروحة أمامهم، وقد عانوا الكثير في رحلتهم؛ حيث الحرارة العالية والظلام،


 وازدادت المعاناة عند دخولهم الخزّان لأوّل مرّة على الحدود العراقية؛ فقد كادوا يفقدون الحياة لولا أن أسرع أبو الخيزران لإنقاذهم في اللحظات الأخيرة، وعند وصول الحدود الكويتية، عاد أبو الخيزران وأدخلهم إلى الخزّان، وفي هذه المرّة أخذه الوقت طويلاً في إجراء معاملة الدخول؛ نظراً لنشوء حديث طويل جمعه برجال الحدود؛ وذلك لمعرفتهم المسبقة به،


 وما إن عاد حتّى وجدهم قد أصبحوا جثثاً هامدة، وانتهت الرواية بعبارة على لسان أبي الخيزران (لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟).[١] غسّان كنفاني غسّان كنفاني هو صاحب رواية رجال في الشمس، ولد بمدينة عكّا عام 1936م، وانتقل إلى دمشق مع عائلته في عام 1948م، وقد كان والده محامياً يترافع في قضايا وطنية غالباً، خصوصاً خلال الثورات الفلسطينية.[٢] عمل غسّان كروائيّ، وقاصّ، وصحافيّ، وكان سياسياً تابعاً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد تم ّ اغتياله من قبل الموساد الإسرائيليّ في الثامن من تموز لعام 1972م في منطقة الحازمية بالقرب من بيروت.[٣] من رواياته: ما تبقى لكم، وأم سعد، وعائد إلى حيفا، والشيء الآخر، والعاشق، والأعمى والأطرش، وبرقوق نيسان.[٢]