تعود كلمة براغماتية إلى (pragma)
وهي كلمة يونانية وتعني "قضية" أو "فعل" أو "ممارسة"، كما تعني أن معيار تقييم الأفكار هو النتائج العملية ومدى الاستفادة منها، فمعيار التفاضل بين الأفكار والسياسات هو قابلية تطبيقها العملي، ومدى تحقيقها للغاية المرجوة، وهي لا تولي المبادئ والعقيدة أي اهتمام، وتولي الخبرة والعمل اهتمامًا أكبر.
عرف البراغماتية في السياسة
بسعي السلطات عمليًا نحو تحقيق نتائج وأهداف مُحددة، وتقوم بتبرير السياسات التي اتبعتها بناءً على النتائج العملية الناجحة، وتشترك البراغماتية السياسية مع البراغماتية بمعناها الفلسفي في عدم التقيد بالمبادئ المجردة، أو ما تفرضه الأفكار السابقة أو الإيديولوجيات المعينة، وغالبًا ما يتم الدعوة إلى البراغماتية تحت بنود حماية الشعب وتوحيده، لكنها تعزز القيم الفردانية للأفراد، كما تغيب الأخلاق عن السياسات البراغماتية.
نشأت البراغماتية
في بريطانيا عام 1878م، ولكنها تطورت في أمريكا في أواخر القرن التاسع عشر،[٢]وقد ساهمت أمريكا في تطور البراغماتية في الفلسفة، حيث قام الفلاسفة شارل بيرس وجون ديوي وويليام جيمس بتطوير البراغماتية في بداية القرن العشرين، وغالبًا ما تُوصف السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية بالبراغماتية، ويُذكر أن بيرس استخدم المصطلح الألماني الذي أشار إليه الفيلسوف إيمانويل كانت وليس المصطلح اليوناني، ويعني "التفكير القائم على التجربة وتطبيقها"، وأكد الفلاسفة على أن المبدأ هو فرضية إلى أن تثبته التجربة العملية.
ما هي مبادئ البراغماتية؟
تسعى البراغماتية للمعرفة، وتلبية ما يحتاجه البشر باعتباره ضرورة ملحّة أكثر من معرفة المفاهيم، فهي تؤكد على المنفعة وتُعارض المبادئ والقيم، وتهتم بقوة الإنسان جنبًا إلى جنب مع تعزيز الديمقراطية، وتهتم بالعلم الذي أساسه التجربة، كما أنها تنادي بالتعددية وترفض القيم والعادات الاجتماعية.
