Tuesday, May 01, 2007

حافظ إبراهيم


حافظ إبراهيم "شاعر النيل" ولد في 4 فبراير 1872- ديروط وهو من أبرز الشعراء العرب في العصر الحديث، نال لقب شاعر النيل بعد أن عبر عن مشاكل الشعب، أصدر ديوانا شعريا في ثلاثة أجزاء، عين مديرا لدار الكتب في أخريات حياته وأحيل إلى التقاعد عام 1932،ترجم العديد من القصائد والكتب لشعراء وأدباء الغرب مثل شكسبير وفيكتور هوجو ولقد توفى في 21 يونيو 1932. جمع شعره في ديوان موحداً ، وانتمى هو وأحمد شوقي إلى مدرسة الإحياء وعرف بموقفه ضد المستعمر في حربه ضد اللغة العربية .
---------------------
أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ
أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ وذِكرَى ذلكَ العيشِ الرَّخيمِ

مَلأناها بنا حُسناً فكانت بجِيدٍ الدَّهرِ كالعِقِدِ النَّظِيمِ
وفِتيانٍ مَساميحٍ عليهم جلابيبٌ منَ الذَّوقِ السَّليمِ
لهمْ شيمٌ ألذُّ من الأمانِي وأطربُ منْ معاطاة ِ النَّديمِ
كهمِّكَ في الخَلاعَة ِ والتَّصابِي وإنْ كانوا على خُلُقٍ عَظيمِ
ودعوتهم إلى أنسٍ فوافَوا موافاة َ الكريمِ إلَى الكريمِ

وَجَاءُوا كَالْقَطا وَرَدَتْ نَميراً عَلى ظمَإٍ وهَبُّوا كالنَّسِيمِ

وكانَ اللَّيْلُ يمرحُ في شبابٍ ويَلهُو بالمَجَرَّة ِ والنُّجُومِ
فواصَلنا كُؤوسَ الرّاحِ حتى بَدَتْ للعينِ أنوارُ الصَّريمِ

وأعملنَا بهَا رأيَابنِ هاني فألحِقْنا بأصحابِ الرَّقيمِ
وظَبْيٍ مِنْ بنِي مِصْرٍ غَرِيرٍ شَهِيَّ اللَّفظِ ذي خَدٍّ مَشيمِ
ولّحْظٍ بابليٍّ ذِي انكسارِ كأنَّ بطرفهِ سيما اليتيمِ

سقانَا في مُنادَمَة ٍ حديثاً نَسِينَا عِنْده بِنْتَ الكُرُومِ








سَلامُ اللهِ يا عَهدَ التَّصابي عليكَ وفِتيَة ِ العَهدِ القَديمِ
أحِنُّ لهم ودُونَهُمُ فَلاة ٌ كأنَّ فَسِيحَها صَدرُ الحَليمِ



كأنَ أديمَهَا أحشاءُ صَبٍّ قدْ التهبتْ مِنَ الوجْدِ الأليمِ
كَأنَّ سَرَابَها إِذْ لاَحَ فِيها خِداعٌ لاحَ في وجهِ اللَّئيمِ

وتَمشي السّافياتُ بها حَيارَى إذا نُقِلَ الههجيرُ عن الجحيمِ
فمَن لي أنْ أرى تلك المَغاني ومافيها من الحُسنِ القَديمِ
فما حَظُّ ابنِ داوُدٍ كحَظِّي ولاَ أُوتيتُ مِنْ عِلْمِ العليمِ




ولا أنا مُطلَقٌ كالفِكرِ أسري فاستَبِقُ الضَّواحِكَ في الغُيُومِ

ولكنّي مُقَيَّدَة ٌ رِحَالِي بقَيدِ العُدمِ في وادي الهُمومِ
نَزَحتُ عن الدّيارِ أرُوَّمُ رِزقي وأضرِبُ في المهامِة ِ والتُّخُومِ
وما غادَرتُ في السُودان قَفراً ولم أصبُغ بتُربَتِه أديمي




وهأَنا بين أنيابِ المَنايا وتحت بَراثِنِ الخَطبِ الجَسيمِ
ولولاَ سَوْرَة ٌ للمجدِ عِندي قَنِعْتُ بعيشتِي قَنَعَ الظَّليمِ
أيابْنَ الأكرَمين أباً وجَدّاً ويا بنَ عُضادَة ِ الدِّنِ القَويمِ

أقامَ لدِيننَا أَهلُوكَ رُكْناً له نَسَبٌ إلى رُكنِ الحَطيمِ


فما طافَ العُفاة ُ به وعادُوا بغيرِ العسجدية ِ واللطِيمِ

أتَيْتُكَ والخُطُوبُ تُزِفُّ رَحلِي ولي حالٌ أرقُّ مِنَ السَّديمِ
وقدْ أصْبَحْتُ مِنْ سَعْيِ وكَدحِي على الأرزاقِ كالثَّوبِ الرَّديمِ



فلاَ تُخْلقْ-فُدِيتَ-أديمَ وجَهِي ولا تَقطَعْ مُواصَلَة َ الحَميمِ

4 comments:

طارق مكى said...

شكرا على المعلومات القيمة جدا
شكرا
شكرا
شكرا

Mohamed A. Ghaffar said...

رحمه الله

واحد من الناس said...

مبروك عالمدونات الجديده

عين ضيقة said...

كل مرة أقولك ميرسى على المعلومات دى

ميرسى