رواية فلسفية بنزعة صوفية تشتبك مع عدة تساؤلات وجودية حول ماهية وجدوى رحلة الأنسان بالحياة والطريق الأمثل للبحث عن الذات, سواء كان طريق العلم أو الدين أو المال والسلطة, والتحديات التى يواجهها خلال صراعة مع نفسة وتناقصاتها فى مواجهة إغراءات ومفأجات الحياة.
إن أحط أنواع الخيانة أن تخون الحقيقة؛ وأشد أنواع الخِداع لؤمًا أن تخدع نفسك؛ وأنا والله ما كنت خائنًا ولا مخادعًا، ولم أضلل الناس، ولم أحي الفتنة في النفوس؛ بل أجليت لأعينهم الحقيقة، وأنرت العقول بالعلم الحقيقي من غير زيفٍ ولا خداع؛ ولا أرى فيما فعلت إلا واجبًا ألزمني إياه ما تعلمته وما لقنته على يد نساك وعلماء كنت أنت فيما مضى أحبهم وأقربهم إلى قلبي وعقلي، قبل أن تضيع من قدميك معالم الطريق.