Friday, February 05, 2010

كتاب غربي يعترف بفضل الحضارة الإسلامية

الغلاف

يحاول جوناثان ليونز في كتابه "بيت الحكمة" ترجمة مازن جندلي، أن يظهر كيفيّة تأسيس العرب حضارة الغرب، ويرتكز إلى ما حقّقه علماء العرب، لا سيما في العصور الوسطى، من فتوحات رائدة علمًا وفلسفة من خلال الأوروبيّين الذين زاروا دنيا العرب وعادوا إلى ديارهم محمّلين بما لذّ وطاب وأدهش من فاكهة الفكر والتطوّر المعرفيّ الإنسانيّ.

وبحسب قراءة في صحيفة " الجريدة " يورد الباحث ليونز لائحة بأحداث وجدها في غاية الأهميّة ذاكرًا تواريخها بالسنين، مستهلاًّ إياها بالعام 622 م. الذي شهد هجرة الرسول وأتباعه من مكّة إلى المدينة، مرورًا بوفاته عام 632 م.، وهزيمة العرب جنوبيّ فرنسا عام 732 م. لينتهي تغلغل المسلمين في أوروبا الغربيّة، وحلم المأمون بين 813 و833 م.، وولادة آديلار أوف باث في إنجلترا عام 1080... وصولاً إلى نظريّة إسحق نيوتن في الجاذبيّة عام 1687 م.

يلحّ ليونز على أنّ آديلارد، المترحّل الإنجليزي، والذين اتّبعوه في نشاطه أوصلوا العلم والفلسفة إلى الغرب ليصير في ما بعد قوّة علميّة وتكنولوجيّة عظمى. وأمام هذا الوضع يتساءل الكاتب عن إمكان وجود غربيّين يعترفون بدَين العرب عليهم وعن إمكان السعي الى سداده. ويرى أنّ قوّة العلم العربي أعادت: "تكوين المشهد الثقافي الأوروبي"، وأثرها استمرّ إلى القرن السادس عشر وما تلاه من زمن، وهي المشكّل الرئيس لعمل كوبرنيكوس وجاليلو.

توقّف ليونز عند بناء الخليفة المنصور عاصمته الاستثنائيّة، بحسب تعاليم إقليدس في علم الهندسة، وبنائه المكتبة الملكيّة التي تشبه مكتبات ملوك الفرس، والتي صارت تعرف ببيت الحكمة الذي اشتمل على: "مكتب للترجمة ومستودع للكتب، وأكاديميّة من العلماء والمفكّرين الوافدين من أرجاء الأمبراطوريّة"... وبمئة وخمسين عامًا ترجم العرب كلّ ما وقعوا عليه من كتب يونانيّة في العلم والفلسفة. وتوصّل فلكيّو بيت الحكمة وعلماؤه إلى حلّ مسائل أساسيّة في الهندسة الكرويّة، وعرفوا استخدام دوائر الطول والعرض.

تطرّق ليونز إلى الصراع الفكري بين الكنيسة في أوروبا وبين الغربيّين الذين نهلوا من الفلسفة العربيّة التي غذّاها ابن رشد وغيره فتصادم الإيمان والعقل إلى أن وصل توما الأكويني إلى باريس عام 1269، وقد سمح لتلامذته بالاطلاع على أعمال الوثنيّين والفلاسفة... واعترف الأكويني بحاجة ملحّة إلى تسوية بين العقل والوحي، فتحفظ ما للكنيسة للكنيسة وما للعلم للعلم...

5 comments:

elsha3er said...

اولا فى فعلا اتجاه غربى مع حضارات العرب والمسلمين لكنهم للاسف اقلاء

وفى كمان كتاب عن صلاح الدين ل ويليام روبرت

لكل كل تقديرى

تحياتى

احمد الشاعر

أسما عواد said...

بوست جميل
شكرا لمرورك بمدونتى

Tamer Nabil said...

elsha3er

نعم معاك انها قليلة ونادرة الوجود لازم احنا نقدم نفسنا ونعرف العالم على الثقافة الاسلامية والعربية والتاريخ

منور المدونة

مع خالص تحياتى

Tamer Nabil said...

أسما عواد

العفو

ربنا يخليكى تسلمى

منورة المدونة

مع خالص تحياتى

:: Rose :: said...

مدونة رائعة غنية بالفكر النقدى المتأمل..

تحياتى
وأتشرف بزيارتك مدونتى