Sunday, March 01, 2009

مصَّاصة دماء المراهقين المفضلة



2009 هي سنة مصاصي الدماء الادبية بامتياز. حمى سلالة دراكولا تجتاح الروايات ومصاصو الدماء يحتلون واجهات المكتبات ويمتصون هذه المرة ملايين الدولارات.
سلسلة الروائية الاميركية (4 روايات) ستيفاني ماير وهي الاشهر في كتابة هذا النوع الخرافي، بيع منها في العالم الى اليوم ( ابتداء من 2003) اكثر من 35 مليون نسخة وترجمت الى 37 لغة وما تزال منذ 134 اسبوعا تحتل قمة لائحة افضل المبيعات في صحيفة " نيويورك تايمز" ، آخر رواية لستيفاني ماير صدرت حديثا في اميركا وهي بعنوان " الارواح المتشردة" وهي رواية فانتازية للراشدين البالغين، اذ لا بد من ملاحظة ان كتبها السابقة توجهت اساساً للمراهقين، ونجاحها العالمي وشهرتها لربما عادلا الى حد شهرة ونجاح كاتبة سلسلة " هاري بوتر" ج.ك. رولينغ . بيد ان صعود شهرة ماير الصاروخي هذا العام يعود بالدرجة الاولى الى النجاح الهائل الذي يحققه فيلم " شفق" Twilight في الصالات الاميركية والعالمية وهو فيلم مستوحى من رباعيتهــا الروايـة الذي سبق وذكرناها، وهي رباعية كانت بدأت في جزئها الاول تحت عنوان " إفتتان" تلاه " اغواء" ثم " حيرة " واخيرا " تجل".
الى شهرة وبراعة ستيفاني ماير هناك تفصيل شخصي مثير للغرابة في شخصيتها فهي تنتمي الى طائفة الهرمون وهي طائفة دينية اميركية صغيرة في اميركا يعيش اعضاؤها عموما منعزلين داخل كانتونات خاصة بهم وبعاداتهم ومعتقداتهم الغريبة العجيبة ومنها اباحة تعدد الزوجات (هذه الاخيرة منعتهم عن ممارستها السلطات الاميركية) بيد ان المورمون مجتمع متزمت الى حد بعيد ويتبع بشكل خاص وتأويلي كلام الانجيل المسيحي وغالبا ما ينظر اليهم بعين الريبة او السخرية في المجتمع الاميركي.
ستيفاني ماير مؤمنة ممارسة لعقيدتها المورمونية، مواظبة في الكنيسة الخاصة بها، وتؤمن بالعفة وطهارة النفس وتمارس ذلك. متزوجة من محاسب وربة عائلة تقطن في بلدة كايف كريك في ولاية اريزونا، لا تدخن البتة ولا تشرب الكحول غير انها ترتكب احياناً خطيئة اصلية فتشرب قنينة كوكا كولا دايت بنكهة الكرز!. رباعية ماير عبارة عن ساغة متسلسلة او حكاية خرافية يتقاسم بطولتها مصاصو دماء وبشريون شبان ويتحابون ايضا- بطلها مصاص دماء شاب فاتن بشري المظهر كليا لا ينام البتة ولا يأكل ويتلألأ تحت نور الشمس. انه فتى جامعي تلتقيه بطلتها بيلا بعدما وصلت الى قريبة فوركس وهي القرية الاكثر مطرا في اميركا. الفتى يدعى ادوارد، بارد البشرة ومصاص دماء يملك قدرة تخاطرية مولود في 1918 (مصاصو الدماء لا يشيخون) وهو من نوع مصاصي الدماء الذين يتغذون عبر مص دماء الحيوانات لا البشر.
يغرم ادوارد ببيلا ويرغب بها بجموح غير انه لا يجرؤ على لمسها البتة اذ انه ان قام بمجرد لمسها فسوف يقتلها ليشرب دمها الشهي الطيب المذاق. خرافة معاصرة ضمن سياق شبابي وغرام ورومنسية وامتصاص دماء، كل هذا تكتبه ماير ببراعة وبلغة سلسلة غير معقدة وجذابة.
ينهم المراهقون كتب ماير نهماً اذ هي استطاعت في روايات الحب هذه ان تكتب ايروسية تعففية نجحت في إنجازها حتى الذروة كانت معاير في بداية مسيرتها ارسلت مخطوطة روايتها الاولى الى 15 دار للنشر انتقتها من دليل الهاتف. لم يجبها الا ناشر واحد وعرض عليها ثمنا لحقوقها شيكا بقيمة 750 الف دولار ومذاك انهمرت الثروة عليها، فتوقف زوجها المحاسب عن العمل ليكرس نفسه لتربية اولادهما الثلاثة
.

No comments: